مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٣
ِیتحمّل مثلها تحمّلها. و سِیّدنا ابوعبدالله ٧ لم ِیسر طالباً للکوفة إلّا بعد توثّق من القوم و عهود و عقود، و بعد أن کاتبوه ٧ طاِیعِین غِیر مکرهِین و مبتدئِین غِیر مجِیبِین، و قد کانت المکاتبة من وجوه أهل الکوفة و أشرافها و قرّائها تقدّمت إلِیه ٧ فِی أِیّام معاوِیة و بعد الصلح الواقع بِینه و بِین الحسن ٧ فدفعهم و قال فِی الجواب ما وجب، ثمّ کاتبوه بعد وفاة الحسن ٧ و معاوِیة باق، فوعدهم و منّاهم، و کانت أِیّاماً صعبة لا ِیطمع فِی مثلها، فلمّا مضِی معاوِیة عادوا للمکاتبة و بذلوا الطاعة و کرّروا الطلب و الرغبة، و رأِی ٧ من قوّتهم علِی من کان ِیلِیهم فِی الحاق من قبل ِیزِید اللعِین و تشحّنهم علِیه و ضعفه عنهم ما قوِّی فِی ظنّه أنّ المسِیر هو الواجب، تعِیّن علِیه ما فعله من الإجتهاد و التسبب، و لم ِیکن فِی حسابه أنّ القوم ِیغدر بعضهم، و ِیضعف أهل الحقّ عن نصرته، و ِیتّفق ما اتّفق من الأمور الغرِیبة ...»(١)
و من قبله کان أستاذه الشِیخ المفِید e فِی إجابته عن سؤال: «... و ما بال الحسِین ٧ صار إلِی الکوفة و قد علم أنّهم ِیخذلونه و لا ِینصرونه، و أنّه مقتول فِی سفرته تلک؟» قد قال:
«فأمّا علم الحسِین ٧ بأنّ أهل الکوفة خاذلوه فلسنا نقطع عن ذلک، إذ لا حجّة علِیه من عقل و لا سمع».(٢)
(١)([١١]) تنزِیه الأنبِیاء: ١٧٥ ـ ١٧٦.
(٢)([١٢]) المسائل العکبرِیّة: ٦٩ ـ ٧١، المسألة العشرون. هذا مع أنّ الشِیخ المفِید e فِی کتابه أوائل المقالات) فِی «القول فِی علم الائمة : بالضمائر و الکائنات و إطلاق القول علِیهم بعلم الغِیب و کون ذلک لهم فِی الصفات» ِیقول: «و أقول: إنّ الأئمّة من آل محمد : قد کانوا ِیعرفون ضمائر بعض العباد، و ِیعرفون ما ِیکون قبل کونه ...» مصنّفات الشِیخ المفِید، ٤: ٦٧.