مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٧١ - منافقو أهل المدينة
بعض د الروايات وقرأة ما ورأ السطور فيها، ففي موقعة أحد مثلا لمّا شاع بين الناس أنّ النبىٍّ ٦ قد قُتل قال بعض الذين استزلّهم الشيطان ففرّوا يُصعدون ولايلوون على أحد: (ليت لنا رسولا إلى عبداللّه بن اءُبيّ لياءخذ لنا أمانا من أبي سفيان، يا قوم إنّ محمّدا قد قتل فارجعوا إلى قومكم قبل أن ياءتوكم فيقتلوكم). [١]
وقال بعضهم: (لو كان نبيّا ما قتل فارجعوا إلى دينكم الاوّل)، [٢]
وقال آخرون: (نلقي إليهم باءيدينا فإ نّهم قومنا وبنو عمّنا). [٣]
قال صاحب كتاب السيرة الحلبيّة: (وهذا يدلّ على أنّ هذه الفرقة ليست من الانصار بل من المهاجرين). [٤]
ولا شك أنّ هذه المتون تشير إلى أنّ هناك علاقة غير ظاهرة بين منافقي قريش د هؤ لاء وبين عبداللّه بن اءُبيّ بن سلول وبين اءبي سفيان راءس الكفر في مواجهة الاسلام والذي تحوّل بعد ذلك إلى رأس النفاق الامويّ (وكان كهفا للمنافقين) [٥] ولا شك أنّ قيادة حزب السلطة كانت ممّن رقى صخرة الجبل فرارا، تثبت هذا أدلّة تاءريخيّة خاصّة، [٦] ويؤ كّد ذلك أيضا أنّ من الثابت تاءريخيّا أنّ جميع المهاجرين سوى اميرالموءمنين عليّ (ع) كانوا قد فرّوا عن رسول اللّه ٦ في اءُحد، وفي الاثر اءنّ اءنس بن النضر قبل استشهاده في تلك المعركة استنهض الخليفة عمر بن الخطّاب مع آخرين من
[١] السيرة الحلبيّة، ٢: ٢٤٠.
[٢] نفس المصدر.
[٣] نفس المصدر.
[٤] نفس المصدر.
[٥] النّزاع والتّخاصم للمقريزي: ٤٣.
[٦] راجع: الصحيح من سيرة النبيّ الاعظم ص، ٤: ٢٤١