مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٧٢ - إحتجاجاته(ع) على معاوية وبني أمية
فضحك الحسين (ع)، ثمّ قال: خصمك القوم يا معاوية، لكنّنا لو قتلنا شيعتك ما كفّناهم، ولا صلّينا عليهم، ولا قبرناهم. ولقد بلغني وقيعتك في عليٍّ، وقيامك ببغضنا، واعتراضك بني هاشم بالعيوب، فإ ذا فعلت ذلك فارجع إلى نفسك ثمّ سلها الحقّ عليها ولها، فإن لم تجدها أعظم عيبا فما أصغر عيبك فيك، وقد ظلمناك يا معاوية فلاتوترنّ غير قوسك، ولاترمّينّ غير غرضك، ولاترمنا بالعداوة من مكان قريب، فإ نّك واللّه لقد أطعت فينا رجلا ما قدُم إسلامه، ولا حدث نفاقه، ولا نظر لك فانظر لنفسك أودع يعني (عمروبن عاص). [١]
وروي أنّ الامام الحسين (ع) كتب إلى معاوية كتابا يقرّعه فيه ويبكّته باءمور صنعها، كان فيه: (ثمّ ولّيت ابنك وهو غلام يشرب الشراب، ويلهو بالكلاب، فخُنت أمانتك وأخربت رعيّتك، ولم تؤ دّ نصيحة ربّك، فكيف تولّي على أمّة محمّد من يشرب المسكر!؟ وشارب المسكر من الفاسقين، وشارب المسكر من الاشرار، وليس شارب المسكر باءمين على درهم فكيف على الامّة!؟ فعن قليل ترد على عملك حين تُطوى صحائف الاستغفار). [٢]
وكان معاوية يحيط علما بالكثير من حالات وأوضاع الامام الحسين (ع) لكثرة جواسيسه وعيونه الذين يرصدون الصغيرة والكبيرة من حياة الامام (ع) الخاصّة والعامّة، ولقد ضاقت ذات يد الامام (ع) لكثرة جوده وسخائه، فركبه الدين.
فاغتنم الفرصة معاوية، فكتب إلى الامام (ع) يريد أن يشتري منه (عين أبي نيزر) التي حفرها اميرالموءمنين عليّ (ع) بيده الشريفة، وأوقفها على فقرأ أهل المدينة وابن السبيل، وأرسل معاوية مع الكتاب مائتي ألف دينار.
[١] الاحتجاج، ٢: ١٩ ٢٠.
[٢] دعائم الاسلام، ٢: ١٣٣، حديث ٤٦٨.