مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢١٩ - صدق أبومحمد(ع)
ولمّا طلب منه حجر بن عديّ (ره) مثل ذلك أجابه الامام الحسين (ع) أيضا:
(إنّا قد بايعنا، وليس إلى ما ذكرت سبيل). [١]
كما أظهر تصديقه لا خيه في الالتزام بالمعاهدة ولوازمها عمليّا في جوابه لعليّ بن محمّد بن بشير الهمداني حين ذكر له امتناع الامام الحسن (ع) من إجابة من دعاه إلى الثورة بعد الصلح قائلا: (صدق أبومحمّد، فليكن كلّ رجل منكم حلسا من أحلاس د بيته مادام هذا الانسان حيّا). [٢]
وعبّر (ع) عن امتثاله التامّ لا مر الامام الحسن (ع) في هذا الموقف لمّا دعاهما معاوية ومن معهما من أصحاب عليّ (ع) للبيعة في الشام، وكان معهم قيس بن سعد بن عبادة الانصاري، فلمّا أتوه دعا معاوية الحسن (ع) للبيعة فبايعه، ثمّ دعا الحسين (ع) أيضا فبايعه، فلمّا طلب من قيس بن سعد البيعة التفت قيس د إلى الحسين (ع) ينظر ما ياءمره، فقال الحسين (ع): (يا قيس إنّه إمامي). يعني الحسن (ع). [٣]
ولاينافي هذه الحقيقة ما ورد في مجموعة أخرى من النصوص أنّه (ع) كان كارها لتلك البيعة، كمثل قوله لبعض الشيعة:
(قد كان صلح، وكانت بيعة كنت لها كارها، فانتظروا مادام هذا الرجل حيّا، فإن يهلك نظرنا ونظرتم). [٤]
ذلك لا نّ هذا الصلح كان أبغض الاختيارات أمام الامام الحسن (ع)، وقد
[١] أنساب الاشراف، ٣: ١٥١، حديث ١٢.
[٢] الاخبار الطوال: ٢٢١.
[٣] إختيار معرفة الرجال، ١: ٣٢٥، حديث ١٧٦.
[٤] أنساب الاشراف، ٣: ١٥٠، حديث ١٠.