مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢١٧ - ٣) الصلح
مختلفة وهممٍ هامدة، كما أنّ الامل ضعيف جدّا في أن تنتهي الحرب مع معاوية كما انتهت صفّين إلى حالة اللاحسم وذلك لا نّ ميزان القوى قد تغيّر تغيّرا ملحوظا لصالح معاوية.
إذن لم يبق إلّا احتمال هو أقرب إلى اليقين منه إلى الظنّ، وهو احتمال الهزيمة المنكرة للا مام (ع) والنصر الحاسم لمعاوية.
وعندها فإ مّا أن يُقتل الامام (ع) وأهل بيته وأصحابه فينتهي الصفّ الاسلامي تماما، ويخسر الاسلام قادته ومن معهم دون أيّة استفادة، ذلك لا نّ معاوية لِمابلغ به من تضليل الناس ولِما يملكه من دهاء وحنكة وقدرة على قلب الحقائق، كان يستطيع أن يُلقي على مقتلهم ألف حجاب وحجاب.
وإمّا أن يؤ سر الامام (ع) فيُقتل ومن معه صبرا أو يمنّ عليهم معاوية ويطلقهم في ذلٍّ مقابلة ليوم فتح مكّة، فتكون سُبّة على بني هاشم، ومنّة لبني أميّة عليهم، باقية إلى آخر الدهر. وقد صرّح الامام (ع) بذلك حيث قال:
(فواللّه، لئن أسالمه وأنا عزيز خير من أن يقتلني وأنا أسير، أو يمنّ عليّ فتكون سُبّة على بني هاشم إلى آخر الدهر، ومعاوية لايزال يمنّ بها وعقبه على الحيّ منّا والميّت). [١]
٣) الصلح
: وهذا ما اقتضت حكمة المعصوم (ع) القبول به، وإن كان قذىً في العين وشجىً في الحلق وأمرَّ من العلقم، لا نّه الخيار الوحيد الذي يحفظ للا سلام بقاءه وبقاء رجاله، ويعرّي حقيقة نفاق معاوية وجاهليّته وكفره، ذلك لا نّه إذا استتبّ له الامر بلامنازع تخلّى عن تحفّظاته وكشف تماما عن عدائه للا
[١] الاحتجاج، ٢: ١٠ ١١.