مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٧٢ - أ) الفصل بين الاموية والاسلام
فقال السجّاد (ع): إذا دخل وقت الصلاة فاءذّن وأقم تعرف الغالب! [١]
وقال المتتبّع باقر شريف القرشي تعليقا على الرواية نفسها:
(لقد أخبر (ع) الاسرة النبويّة باءنّ من لحقه منهم سوف يظفر بالشهادة، ومن لم يلحق به فإ نّه لاينال الفتح، فاءيّ فتح هذا الذي عناه الامام؟
إنّه الفتح الذي لم يحرزه غيره من قادة العالم وأبطال التاءريخ، فقد انتصرت مبادؤ ه، وانتصرت قيمه وتاءلّقت الدنيا بتضحيته، وأصبح اسمه رمزا للحقّ والعدل، وأصبحت شخصيّته العظيمة ليست ملكا لا مّةٍ دون أمّة ولا لطائفةٍ دون أخرى، وإنّما هي ملك للا نسانيّة الفذّة في كلّ زمان ومكان، فاءيّ فتح أعظم من هذا الفتح، وأيّ نصر أسمى من هذا النصر؟؟) [٢]
ويمكننا هنا أن ننظر إلى أهّم آفاق الفتح الحسيني- بما تتّسع له صفحات هذه المقالة- في المقاطع الزمانيّة الثلاثة التالية:
مقطع عصر عاشورأ:
وفي هذا المقطع هناك آفاق فتح حسينيّ عديدة، أهمّها:
أ) الفصل بين الامويّة والاسلام
: مرّ بنا في المقالة الاولى من مدخل هذا الكتاب: كيف أنّ معاوية بن أبي سفيان (الذي انتهت إليه قيادة حركة النفاق آنذاك) قد أضلّ جلّ هذه الامّة إضلالا بعنوان الدين نفسه! حيث عتّم على ذكر أهل البيت (ع) وعلى ذكر فضائلهم تعتيما تامّا، وافتعل من خلال وضّاع الاحاديث- افتراءً على النبىٍّ ٦ قداسة مكذوبة له ولبعض من مضى من الصحابة الذين قادوا حركة النفاق أو ساروا في ركابها، وتآزروا على غصب أهل البيت (ع) حقّهم الذي فرضه اللّه لهم، وخدّر معاوية بن أبي سفيان الامّة
[١] مقتل الحسين ع للمقرّم: ٦٦. (
[٢] حياة الامام الحسين بن علي ع، ٣: ٤٥