مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٨٠ - الليلة أو الليلتان الاخيرتان في المدينة
رضى.
قال: ثمّ جعل الحسين (ع) يبكي، حتّى إذا كان في بياض الصبح وضع رأسه على القبر فاءغفى ساعة، فرأى النبيّ ٦ قد أقبل في كبكبة من الملائكة عن يمينه وعن شماله ومن بين يديه ومن خلفه حتّى ضمّ الحسين إلى صدره وقبّل بين عينيه.
وقال: يا بنيّ يا حسين، كاءنّك عن قريب أراك مقتولا مذبوحا باءرض كرب وبلاء من عصابة من أمّتي، وأنت في ذلك عطشان لاتُسقى، وظمآن لاتروى، وهم مع ذلك يرجون شفاعتي، ما لهم!، لاأنالهم اللّه شفاعتي يوم القيامة! فما لهم عنداللّه من خلاق. حبيبي يا حسين، إنّ أباك وأمّك وأخاك قد قدموا عليّ، وهم إليك مشتاقون. وإنّ لك في الجنّة درجات لن تنالها إلّا بالشهادة.
قال: فجعل الحسين ينظر في منامه إلى جدّه ٦ ويسمع كلامه ..
وهو يقول: يا جدّاه، لا حاجة لي في الرجوع إلى الدنيا أبدا، فخذني إليك، واجعلني معك إلى منزلك.
قال: فقال له النبيّ ٦: يا حسين، إنّه لابدّ لك من الرجوع إلى الدنيا حتّى ترزق الشهادة وما كتب اللّه لك فيها من الثواب العظيم، فإ نّك وأباك وأخاك وعمّك وعمّ أبيك تحشرون يوم القيامة في زمرة واحدة حتّى تدخلوا الجنّة). [١]
... وانتبه الامام (ع) وقصّ رؤ ياه على أهل بيته وبني عبدالمطلّب (فلم يكن
[١] الفتوح، ٥: ١٨ ١٩: و ورد في الهامش: قال الحدّادي: فرفع النبي ص يده ورأسه إلى السماء فقال: أللّهمّ أفرغ على حبيبي الصبر وأعظم له الاجر. عن هامش المقتل.