مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٢٦ - الرقابة المشددة على الامام(ع)
أمور الناس وقريش، فكتب إليه: أنّ الحسين بن علي أعتق جارية له وتزوّجها، فكتب معاوية إلى الحسين:
من اميرالموءمنين معاوية إلى الحسين بن عليّ:
أمّا بعدُ: فإ نّه بلغني أنّك تزوّجت جاريتك، وتركت أكفاءك من قريش، ممّن تستنجبه للولد، وتمجّد به في الصهر، فلا لنفسك نظرت، ولا لولدك انتقيت.
فكتب إليه الحسين بن علي (ع):
(أمّا بعد: فقد بلغني كتابك، وتعييرك إيّاي باءنّي تزوّجت مولاتي، وتركت أكفائي من قريش، فليس فوق رسول اللّه منتهى في شرف، ولا غاية في نسب، وإنّما كانت ملك يميني خرجت عن يدي باءمرٍ التمست فيه ثواب اللّه تعالى، ثمّ ارتجعتها على سُنّة نبيّه ٦، وقد رفع اللّه بالا سلام الخسيسة، ووضع عنّا به النقيصة، فلا لوم على امرىٍ مسلم إلّا في أمر ماءثم، وإنّما اللوم لوم الجاهليّة).
فلمّا قرأ معاوية كتابه نبذه إلى يزيد، فقرأه وقال: لشدّما فخر عليك الحسين! قال: لا، ولكنّها ألسنة بني هاشم الحداد التي تفلق الصخر، وتغرف من البحر! [١]
ولاريب أنّ الامام (ع) وإن اقتصر في ردّه على معاوية بالاحتجاج عليه فيما يتعلّق بموضوع هذه الجارية، إلّا أنّه قد أدرك مراد معاوية الخفيّ من ورأ هذه الرسالة، وهو أنّني على علم بكلّ ما تفعله حتّى شؤ ونك الخاصّة في داخل منزلك! فمابالك بعلاقاتك الاجتماعيّة وشؤ ونك السياسيّة العامّة!؟ فاحذر
[١] زهر الاداب، ١: ١٠١.