مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٤٦ - الاستدعاء والتشاور في المسجد
ولم يروها اليعقوبي أيضا كصحيفة صغيرة مخصوصة، لكنّ محتوى الرسالة التي رواها يشهد على أنّها من الرسائل السرّية التي لايطّلع عليها سوى المسؤ ول المقصود بها، كما أنّ نصّها يبدو من أضبط النّصوص المرويّة بصددها، لا نّه ليس د فيه اسم عبداللّه بن عمر الذي لم يكن يشكّل في مساءلة بيعته ليزيد أيّة مشكلة بالفعل، إذ كان معروفا بالميوعة في مواقفه والمسالمة والدخول فيما دخل فيه الناس، كما أنّ نصّ اليعقوبي ينسجم تماما مع ضيق نظر يزيد وسرعة انفعاله ولا مبالاته بالسنن والقيم الاجتماعيّة، كما أنّ نمط الترتيب فيه كاشف عن دقّته.
ونصّ اليعقوبي هو:
(إذا أتاك كتابي هذا، فاءحضر الحسين بن علّي وعبداللّه بن الزبير، فخذهما بالبيعة لي، فإن امتنعا فاضرب أعناقهما، وابعث إليّ برؤ وسهما، وخذ الناس بالبيعة، فمن امتنع فاءنفذ فيه الحكم، وفي الحسين بن علي وعبداللّه بن الزبير، والسلام). [١]
لنعد إلى تسلسل القصّة، ولنقرأ ماذا صنع الوليد بن عتبة!؟ تقول الرواية:
(فلمّا أتاه نعيّ معاوية فظع به وكبر عليه، وبعث إلى مروان بن الحكم فدعاه وكان مروان عاملا على المدينة من قبل الوليد، فلمّا قدمها الوليد كان مروان يختلف إليه متكارها، فلمّا رأى الوليد ذلك منه شتمه عند جلسائه، فبلغ ذلك مروان فانقطع عنه، فلم يزل مصارما له حتّى جاء نعيّ معاوية، فلمّا عظم على الوليد هلاكه وما اءُمِرَبه من بيعة هؤ لاء النفر استدعى مروان فلمّا قرأ الكتاب بموت معاوية استرجع وترحّم عليه، واستشاره الوليد كيف يصنع
[١] تأريخ اليعقوبي، ٢: ٢٤١.