مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٩٨ - المواجهات الحادة
وذكرت قيادة الرجل القوم بعهد رسول اللّه ٦ وتاءميره له، وقد كان ذ لك ولعمرو بن العاص يومئذٍ فضيلة بصحبة الرسول وبيعته له وما صار لعمرو يومئذٍ حتّى اءَنِفَ القوم اءمرته وكرهوا تقديمه وعدوّا عليه اءفعاله، فقال ٦: لا جرم معشر المهاجرين لايعمل عليكم بعد اليوم غيري. فكيف يُحتجّ بالمنسوخ من فعل الرسول في أوكد الاحوال وأولاها بالمجتمع عليه من الصواب!؟ أم كيف صاحبت بصاحب تابعا، وحولك من لايؤ مَن في صحبته ولايعتمد في دينه وقرابته، وتتخطاهم إلى مسرفٍ مفتون، تريد أن تلبس الناس د شبهة يُسعد بها الباقي في دنياه وتشقى بها في آخرتك، إنّ هذا لهو الخسران المبين، وأستغفر اللّه لي ولكم.
قال: فنظر معاوية إلى ابن عبّاس، فقال: ما هذا يا ابن عبّاس!؟ ولما عندك أدهى وأمرُّ.
فقال ابن عبّاس: لعمراللّه، إنّها لذرّيّة الرسول، وأحد أصحاب الكساء، ومن البيت المطّهر، فَالْهَ عمّا تريد، فإ نّ لك في الناس مقنعا حتّى يحكم اللّه باءمره، وهو خير الحاكمين ...) [١]
وكان قد أرسل بعدهما إلى عبدالرحمن بن أبي بكر وعبداللّه بن الزبير وعبداللّه بن عمر، وطلب إليهم أن يبايعوا يزيد، وادعّى أنّها قضاء من قضاء اللّه الذي ليس د للعباد الخيرة فيه!، فردّ عليه عبدالرحمن بن أبي بكر بشدّة رافضا ذلك، وكذلك فعل ابن الزبير، ومع أن ابن عمر كان ليّنا في ردّه لقوله: (... ولكنّي إن استقام الناس د فساءدخل في صالح ما تدخل فيه أمّة محمّد) [٢] لكنّ اجتماع معاوية بهؤ لاء الثلاثة قد انفضّ أيضا دون أيّة نتيجة يرجوها معاوية.
[١] الامامة والسياسة، ١: ١٨٥
[٢] نفس المصدر، ١: ١٨٩.