مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٠٠ - المواجهات الحادة
وفي رواية أخرى ...
(فقال الحسين (ع): من خيرٌ لا مّة محمّد، يزيد الخمور والفجور!؟
فقال معاوية: مهلا أباعبداللّه، فإ نّك لوذكرت عنده لما ذكر منك إلّا حسنا.
فقال الحسين (ع): إن علم منّي ما أعلمه منه أنا فليقل فيَّ ما أقول فيه.
فقال له معاوية: أبا عبداللّه، إنصرف إلى أهلك راشدا، واتّق اللّه في نفسك، واحذر أهل الشام أن يسمعوا منك ما قد سمعته، فإ نّهم أعداؤ ك وأعدأ أبيك.
قال: فانصرف الحسين (ع) إلى منزله). [١]
وقدروى ابن أعثم الكوفي في كتابه الفتوح هذه القصّة بنحو آخر: (أنّه لما كان من الغد خرج معاوية وأقبل حتّى دخل المسجد، ثمّ صعد المنبر فجلس عليه، ونودي له في الناس فاجتمعوا إليه، وأقبل الحسين بن علي (ع)، وابن أبي بكر، وابن عمر، وابن الزبير، حتّى جلسوا إلى المنبر ومعاوية جالس، حتّى علم أنّ الناس قد اجتمعوا وثب قائما على قدميه، فحمد اللّه وأثنى عليه.
ثمّ قال: أيّها الناس، إنّا قد وجدنا أحاديث الناس ذات عوار، وإنّهم قد زعموا أنّ الحسين بن علي، وعبدالرحمن بن أبي بكر، وعبداللّه بن عمر، وعبداللّه بن الزبير لم يبايعو يزيد، وهؤ لاء الرهط الاربعة هم عندي سادة المسلمين وخيارهم، وقد دعوتهم إلى البيعة فوجدتهم إذا سامعين مطيعين، وقد سلّموا وبايعوا وسمعوا وأجابوا وأطاعوا!
قال: فضرب أهل الشام باءيديهم إلى سيوفهم فسلّوها، ثمّ قالوا:
يا اميرالموءمنين، ما هذا الذي تُعظمه من أمر هؤ لاء الاربعة!؟ إئذن لنا أن
[١] الفتوح، ٤: ٣٣٩.