مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٦١ - منطق الشهيد الفاتح
علينا فإ نّه ليس لنا إمام، لعلّ اللّه أن يجمعنا بك على الهدى والحقّ ...). [١]
وما فتاء الامام (ع) يحتجّ بذلك على أهل الكوفة ويذكّر به حتّى استشهد!
وعلى ضوء مثل هذه النصوص، يكون صحيحا القول: إنّ الامام (ع) واصل التزامه بالوفاء بهذا الموعد والقول، وأصرّ على التوجّه إلى الكوفة لا لا نّ لا هل الكوفة حجّة باقية عليه في الواقع، بل لا نّه (ع) لم يشاء أن يدع أىّ مجال لا مكان القول باءنّه (ع) لم يفِ تماما بالعهد لو كان قد انصرف عن التوجّه إلى الكوفة في بعض د مراحل الطريق، حتّى بعد أن أغلق جيش الحرّ دونه الطريق إليها، ذلك لا نّ الامام (ع) مع تمام حجّته البالغة على أهل الكوفة أراد في المقابل بلوغ تمام العذر وعلى أكمل وجه فيما قد يُتصوَّر أنّ لهم حجّة باقية عليه، بحيث لايبقى ثمّة مجال للطّعن في وفائه بالعهد!
هذا، وإذا انتبهنا إلى أنّ الامام (ع) بعد أن أختار موقفه المبدئي برفض البيعة ليزيد وبالقيام، كان يعلم منذ البدء أنّه مقتول لامحالة، خرج إلى العراق أو لم يخرج، وهذا ما تؤ كّده كثير من النصوص الواردة عنه (ع)، منها:
(إنّي واللّه مقتول كذلك، وإن لم أخرج إلى العراق يقتلونني أيضا ..) [٢]
لوكنت في جحر هامّة من هو امّالارض لاستخرجونىمنه حتّى يقتلونى [٣]
إتّضح لنا أنّ من الحكمة أن يختار الامام (ع) لمصرعه أفضل الظروف الزمانيّة والمكانيّة والنفسية والاجتماعيّة المساعدة على كشف مظلوميّته
[١] الارشاد: ٢٤٩ ٢٥٠.
[٢] الخرائج والجرائح، ١: ٢٥٣، حديث ٧.
[٣] بحار الانوار، ٤٥: ٩٩، باب ٣٧.