مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٨٨ - رعاية الامام(ع) للا مة عامة وللشيعة خاصة
فقام الحسين (ع) ونادى: يا صافي.
فقام الغلام فزعا وقال: يا سيّدي وسيّد المؤ منين إلى يوم القيامة، إنّي ما رأيتك فاعفُ عنّي.
فقال الحسين (ع): إجعلني في حلٍّ يا صافي، دخلت بستانك بغير إذنك!
فقال صافي: بفضلك وكرمك وسؤ ددك تقول هذا!
فقال الحسين (ع): إنّي رأيتك ترمي بنصف الرغيف إلى الكلب وتاءكل نصفه، فما معنى ذ لك؟
فقال الغلام: يا سيّدي، إنّ الكلب ينظر إليّ حين آكل، فإ نّي أستحيي منه لنظره إليّ، وهذا كلبك يحرس بستانك من الاعدأ، وأنا عبدك، وهذا كلبك، ناءكل من رزقك معا.
فبكى الحسين (ع) ثمّ قال: إنْ كان كذلك، فاءنت عتيق للّه.
ووهب له ألف دينار!
فقال الغلام: إن أعتقتني فإ نّي أريد القيام ببستانك.
فقال الحسين (ع): إنّ الكريم إذا تكلّم بكلامٍ ينبغي أن يصدّقه بالفعل، البستان أيضا وهبتُه لك، وإنّي لمّا دخلت البستان قلت: إجعلني في حلٍّ فإ نّي قد دخلتُ بستانك بغير إذنك، كنت قد وهبتُ البستان بما فيه، غير أنّ هؤ لاء أصحابي، لا كلهم الثمار والرطب فاجعلهم أضيافك وأكرمهم لا جلي، أكرمك اللّه يوم القيامة، وبارك لك في حسن خلقك ورأيك.