مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٨٥ - سر تاءكيد الائمة(ع) على عزأ الحسين(ع) وزيارته
الامر الذي هال الحكّام الطغاة وأفزعهم خوفا ورعبا من آثاره، فمنعوا الزيارة بعد أن تحوّلت إلى ظاهرة سياسيّة اجتماعيّة خطيرة، واعتدوا على القبر المقدّس نفسه غير مرّة، فقد كربه والي الكوفة موسى بن عيسى الهاشميّ في زمن هارون العبّاسي، [١] كما كربه المتوكلّ العبّاسي على يد إبراهيم الديزج اليهودي بمعونة جمع من اليهود، [٢] أملا من الطغاة في اندراس هذا القبر المقدّس ومحو وجوده، وهو لايزداد إلّا علوّا وإشراقا!
وفي الازمان الاخيرة أيضا هوجم قبر الامام الحسين (ع) عدّة مرّات، ففي سنة ١٢١٦ ه. ق هجم الجيش الوهابيّ المكوّن من اثني عشر ألف مقاتل بقيادة سعود بن عبدالعزيز بإ يعاز من أبيه على مدينة كربلاء المشرّفة، فباغتها صبيحة يوم الغدير على حين غفلة من أهلها، فاءباحوا القتل فيها سبع ساعات من النهار، وقتلوا سبعة آلاف من أهلها، وهتكوا حرمة القبر الشريف وحرمة هذه المدينة المقدّسة. [٣]
وفي سنة ١٢٢٢ ه. ق تكرّرت هذه الفعلة أيضا فقد هجم الجيش الوهابي المكوّن من عشرين ألف مقاتل بقيادة سعود بن عبدالعزيز نفسه على النجف وكربلاء. [٤]
وفي سنة ١٢٥٨ ه. ق تكرّرت هذه الفعلة الشنيعة أيضا على يد نجيب باشا والي بغداد في عهد السلطان العثماني عبد المجيد، حيث هاجم نجيب هذا مدينة كربلاء المقدّسة وهتك حرماتها وقتل من أهلها مقتلة عظيمة! [٥]
[١] أمالي الطّوسي: ٣٢١ المجلس الحادي عشر، حديث ٩٧/ ٦٥.
[٢] مقاتل الطّالبين: ٣٩٥
[٣] راجع: كتاب شهدأ الفضيلة: ٢٨٨.
[٤] راجع: كتاب شهدأ الفضيلة: ٣٠٣.
[٥] راجع: شهدأ الفضيلة: ٣٠٦.