مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٣٠ - ٥ تمزق الامة الاسلامية قبليا وطبقيا
زياد ابن أبيه الذي ادّعاه معاوية لا بيه.
وشواهد هذه الحقيقة المرّة كثيرة في المتون التاءريخيّة، لكنّنا هنا نكتفي في الدلالة عليها من خلال فقرات منتخبة من كتاب سرّي بعثه معاوية إلى زياد جاء فيه:
(أمّا بعدُ، فإ نّك كتبتَ إليّ تساءلني عن العرب، من أكرم منهم ومن أهين، ومن اءُقرّب ومن اءُبعد، ومن آمن منهم ومن اءحذر؟ ... واءنا يا اءخي اءعلم الناس بالعرب، انظر هذا الحيّ من اليمن فاءكرمهم في العلانية وأهنهم في السرّ، فإ نّي كذلك أصنع بهم ... وانظر ربيعة بن نزار فاءكرم أمرأهم وأهن عامّتهم فإ نّ عامّتهم تبع لا شرافهم وساداتهم، وانظر إلى مضر فاضرب بعضها ببعض، فانّ فيهم غلظة وكبرا ونخوةً شديدة، فإ نّك إذا فعلت ذلك وضربت بعضهم ببعض كفاك بعضهم بعضا ... وانظر إلى الموالي ومن أسلم من الاعاجم فخذهم بسنّة عمر بن الخطّاب، فإ نّ في ذلك خزيهم وذلّهم: أن تنكح العرب فيهم ولايُنكحهم، وأن تقصر بهم في عطائهم وأرزاقهم، وأن يُقدّموا في المغازي، يصلحون الطريق ويقطعون الشجر، ولايؤ مُّ أحدٌ منهم العرب في صلاة، ولايتقدّم أحد منهم في الصفّ الاوّل إذا حضرت العرب إلّا أن يتمّوا الصفّ، ولاتولّ أحدا منهم ثغرا من ثغور المسلمين ولا مصرا من أمصارهم، ولايلي أحد منهم قضاء المسلمين ولا أحكامهم فإ نّ هذه سنّة عمر فيهم وسيرته، وجزاه عن أمّة محمّد وعن بني أميّة خاصّة أفضل الجزأ! فلعمري لولا ما صنع هو وصاحبه وقوّتهما وصلابتهما في دين اللّه!! لكنّا وجميع هذه الامّة لبني هاشم الموالي، ولتوارثوا الخلافة واحدا بعد واحدٍ ...
فإ ذا جاءك كتابي هذا فاءذلّ العجم وأهنهم وأقصهم ولاتستعن باءحدٍ منهم ولاتقض لهم حاجة ... وحدّثني ابن أبي معيط أنّك أخبرته أنّك قرأت كتاب عمر إلى أبي موسى الاشعري وبعث إليه بحبل طوله خمسة أشبار وقال له: