مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٣١ - ٥ تمزق الامة الاسلامية قبليا وطبقيا
أعرض من قبلك من أهل البصرة فمن وجدت من الموالي ومن أسلم من الاعاجم قد بلغ خمسة أشبار فقدّمه فاضرب عنقه، فشاورك ابوموسى في ذلك فنهيته وأمرته أن يراجع فراجعه، وذهبت أنت بالكتاب إلى عمر، وإّنما صنعت ما صنعت تعصّبا للموالي وأنت يومئذٍ تحسب أنّك عبد ثقيف، فلم تزل بعمر حتّى رددته عن رأيه، خوّفته فرقة الناس فرجع، وقلت له: ما يؤ منك وقد عاديت أهل هذا البيت أن يثوروا إلى عليٍّ فينهض بهم فيزيل ملكك، فكفّ عن ذلك، وما أعلم يا أخي وُلِدَ مولود من أبي سفيان أعظم شؤ ما عليهم مثلك حين رددت عمر عن رأيه ونهيته عنه ... فلوكنت يا أخي لم تردّ عمر عن ذلك لجرت سنّةً، ولاستاءصلهم اللّه وقطع أصلهم، وإذن لاستنّت به الخلفاء بعده ... فماأكثر ما قد سنّ عمر في هذه الامّة بخلاف سنّة رسول اللّه ٦ فتابعه الناس عليها وأخذوا بها، فتكون هذه مثل واحدة منهنّ .... [١]
وكان من نتائج إثارة التناحر القبلي أن شُغل زعماء القبائل بالسعي عند الامرأ الامويّين للوقيعة بخصومهم من زعماء القبائل الاخرى، وتودّدوا إلى هؤ لاء الامرأ وتملّقوهم، الامر الذي وحّدهم في طاعة حكم معاوية الذي أشعل الفتنة بينهم وهم لايشعرون، وقد دفعهم هذا الوضع أيضا إلى أن يقفوا دائما مع الحاكمين ضدّ الثائرين حفاظا على الامتيازات والعطايا الممنوحة لهم، وكانوا يقفون في وجه كلّ محاولة للثّورة ويخذّلون الناس عنها، ويتسابقون في استخدام أقصى ما يملكونه من نفوذ ودهاء في هذا السبيل للتاءكيد على ولائهم التامّ للسلطة، وفي قصّة اقتسام القبائل رؤ وس شهدأ
[١] سليم بن قيس: ١٧٤ ١٧٩.