مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٤٢٢ - من هو عبدالله بن مطيع العدوي؟
ونراه مع معرفته بمنزلة الامام (ع) في الاسلام وفي الامّة، ومع علمه بحقّانيّة خروج الامام (ع) لايندفع إلى نصرة الامام (ع) والانضمام إليه، بل يبقى همّه في ماء بئره كيف يكثر ويحلو! وببركة الامام (ع)!!
لقد فوّت عليه حبّ العافية والمنفعة الذاتيّة فرصة العمر النادرة بمرور الامام (ع) به في عدم اغتنامها بنصرته والالتحاق به والفوز بشرف الدنيا والاخرة في الاستشهاد بين يديه، وتسافل بهمّه إلى درجة أن انحصر في كثرة ماء البئر وعذوبته!
ونرى ابن مطيع هذا يكشف عن كذبه في دعوى حبّه للا مام (ع) بعد مقتل الام [١] ام (ع)، حين انضمَّ إلى ابن الزبير، وصار عاملا له على الكوفة، (فجعل يطلب الشيعة ويخيفهم)، [٢] وقاتلهم في مواجهته لحركة المختار، واستعان عليهم بقتلة الامام الحسين (ع) أنفسهم، أمثال شمر بن ذي الجوشن وشبث بن ربعي وغيرهم!!
وفي أوّل خطبة له في الكوفة أعلن عن عزمه على تنفيذ أمر ابن الزبير في السير باءهل الكوفة بسيرة عمر بن الخطّاب وسيرة عثمان بن عفّان، لكنّه فوجئ بحنين أهل الكوفة إلى سيرة عليّ (ع) ورفضهم للسِّيَر الاخرى، حين قام إليه السائب بن مالك الاشعري فقال له: (أمّا حملُ فيئنا برضانا فإ نّا نشهد أنّا لانرضى أن يُحمل عنّا فضلُه، وأن لايُقَسَّم إلّا فينا، وألّا يُسار فينا إلّا بسيرة علىٍّ بن أبي طالب (ع) التي سار بها في بلادنا هذه حتّى هلك، ولا حاجة لنا
[١] راجع: الكامل في التاءريخ، ٤: ٢١٦ ٢١٧.
[٢] تأريخ اليعقوبي، ٢: ٢٥٨.