مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٩٨ - مكانة الامام الحسين(ع) في الامة
والرأي الاثيل، له فضل لايوصف، وعلم لاينزف، وهو أولى بهذا الامر لسابقته وسنّه وقدمته وقرابته، يعطف على الصغير ويحنو على الكبير، فاءكرم به راعي رعيّة، وإمام قوم وجبت للّه به الحجّة، وبلغت به الموعظة ..). [١]
ولم تخل قلوب بعض بني أميّة من استشعار حرمة ومكانة أبي عبداللّه الحسين (ع)، ويبدو أنّ قلب الوليد بن عتبة والي المدينة عند موت معاوية كان من تلك القلوب، فقد قال لمروان بن الحكم الذي أشار عليه بحبس الحسين (ع) حتّى يبايع أو تضرب عنقه:
(ويحك إنّك أشرت عليّ بذهاب ديني ودنياي، واللّه ما اءُحبّ اءنّ ملك الدنيا باءسرها لي وأننّي قتلت حسينا، واللّه ما أظنّ أحدا يلقى اللّه بدم الحسين (ع) إلّا وهو خفيف الميزان، لاينظر اللّه إليه ولايزكّيه وله عذاب أليم). [٢]
وهذا يحيى بن الحكم أخو مروان يعترض مستنكرا قتل الامام الحسين (ع) في بلاط يزيد قائلا:
لهامٌ بجنب الطفّ أدنى قرابة من ابن زياد العبد ذي الحسب الوغل
سميّة امسى نسلها عددالحصى وليس لال المصطفىاليوم من نسل) [٣]
ولمّا استشعر المجرمون سخط الامّة لقتل الامام (ع) حتّى في بيوتهم، حاولوا التهرّب من مسؤ وليّة قتله، وصار بعضهم يُلقي بالمسؤ وليّة على بعض! فهذا
[١] اللهوف: ٣٨.
[٢] نفس المصدر: ١٠.
[٣] تاريخ الطبري، ٤: ٣٥٢.