مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٩٥ - مكانة الامام الحسين(ع) في الامة
وكان محلّه من الناس محلّ جدّه النبىٍّ ٦، تجد فيه الارواح الحائرة القلقة ما تشتهي من طماءنينة وسكينة، حتّى النفوس المنحرفة عن هدى أهل البيت (ع) لم تكن تملك أمام أبي عبداللّه (ع) إلّا أن تُجلَّه وتظهر له فائق الاكبار وتعترف له بسمّو القدر والمنزلة.
تقول الرواية: (.. أعيى الحسين (ع) فقعد في الطريق، فجعل أبوهريرة ينفض د التراب عن قدميه بطرف ثوبه ...
فقال الحسين (ع): يا أباهريرة، وأنت تفعل هذا!؟
قال أبوهريرة: دعني، فواللّه لو يعلم الناس منك ما أعلم لحملوك على رقابهم.) [١]
وكان (ع) في المدينة الشمس التي تفيض على الناس نورا وهدىً وأمنة وطماءنينة، وكان (ع) إذا خطب في مسجد جدّه ٦ أوتحدّث إلى حضّاره انبهرت له القلوب وتسمّرت إلى محيّاه الاعين، وكاءنّ على رؤ وس الناس الطير.
هذا معاوية العدوّ اللدود يقول لرجل من قريش:
(إذا دخلت مسجد رسول اللّه ٦ فرأيت حلقة فيها قومٌ كاءنّ على رؤ وسهم الطير، فتلك حلقة أبي عبداللّه، مؤ تزرا على أنصاف ساقيه، ليس فيها من الهزيلى [٢] شئٍّ [٣]
[١] تأريخ ابن عساكرترجمة الامام الحسين ع تحقيق المحمودي: ١٤٩، حديث ١٩١.
[٢] الهزيلى: إذا خفّت يدا المشعوذ بالتخاييل الكاذبة يقال لفعله: الهزيلى وأراد معاوية أنّ حلقة الامام الحسين ع ليس فيها إلّا الحق والصدق والجدّ.
[٣] تاريخ ابن عساكر- حديث ١٨٩.