شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٩٠ - تقسيمات العلل
وضع له [١] صار علّة، كما يقال إنّ الكاتب يعالج، و ذلك لأنّه يعالج لا من حيث كونه كاتبا [٢]، بل لمعنى آخر غيره، و هو لأنّه [٣] طبيب.
[٢]: و إمّا لأنّه بالذات يفعل فعلا آخر، [٤] لكنّه قد يتبع فعله فعل [٥] آخر، مثل السقمونيا فإنّه [٦] يبرد بالعرض، لأنّه بالذات يستفرغ الصفراء، و يلزمه نقصان الحرارة المؤذية، و مثل مزيل [٧] الدّعامة عن الحائط، فإنّه علّة لسقوط الحائط بالعرض، لأنّه لمّا أزال المانع لزم عن [٨] فعله الفعل الطبيعي، و هو انحدار الثقيل بالطبع.
و العلل [٩] قد تكون بالقوّة- كالنجار قبل أن ينجر- و قد تكون بالفعل، كالنجار حين ينجر [١٠].
و قد تكون العلّة قريبة- مثل العفونة للحمّى- و قد تكون بعيدة، مثل الاحتقان مع الامتلاء [١١].
و [العلّة] [١٢] قد تكون جزئية- مثل قولنا: إنّ هذا البنّاء علّة لهذا البناء- و قد تكون كليّة، كقولنا: البناء علّة للبناء.
و قد تكون العلّة خاصّة- كقولنا: إنّ البنّاء علّة للبيت- و قد تكون عامة، كقولنا: إنّ الصانع علّة للبيت.
[١] . نج، نجا:- له
[٢] . نج، نجا: حيث هو كاتب
[٣] . نج، نجا: انه
[٤] . نجا:- آخر
[٥] . م: فعلا
[٦] . نجا: فإنّها
[٧] . م: جزيل
[٨] . نج، نجا:- عن
[٩] . نج، نجا: العلّة
[١٠] . نج: ما ينجر
[١١] . نج، نجا:+ لها
[١٢] . الإضافة من نجا.