شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٤٨٤ - في أحوال البلهاء بعد المفارقة عن أبدانهم
الردية- و ليس عندها هيئة غير ذلك، و لا معنى يضادها و ينافيها [١] فتكون لا محالة ممنوة بشوقها إلى مقتضاها- فتتعذب عذابا [٢] شديدا بفقد البدن و مقتضيات البدن من غير أن يحصل المشتاق إليه؛ لأنّ آلة [٣] ذلك قد بطلت، و خلق التعلّق بالبدن قد بقى.
و يشبه أيضا أن يكون ما قاله بعض العلماء حقا، و هو: إنّ هذه الأنفس إن كانت زكية و فارقت البدن و قد رسخ فيها نحو من الاعتقاد في العاقبة/DA ٨٤ / الّتي تكون لأمثالهم على مثل ما يمكن أن يخاطب به العامة و تصوّر في أنفسهم من [٤] ذلك، فإنّهم إذا فارقوا الأبدان و لم يكن لهم معنى جاذب إلى الجهة الّتي هى فوقهم لإتمام كمال فتسعد بتلك [٥] السعادة، و لا شوق كمال فتشقى بتلك [٦] الشقاوة، بل جميع هيئاتهم النفسانية متوجّهة نحو الأسفل منجذبة إلى الأجسام.
و لا منع في الموادّ السماوية عن أن تكون موضوعة لفعل نفس فيها.
قالوا: فإنّها تتخيّل جميع ما كانت اعتقدته من الأحوال الأخروية [٧]، فتكون [٨] الآلة الّتي يمكنها بها التخيّل شيئا من الأجرام
[١] . نج، نجا: يضاده و ينافيه
[٢] . نج: فتتعذب عذابا
[٣] . نج: آلته
[٤] . د:- من/ خ: كل
[٥] . نج، نجا: تلك
[٦] . نج، نجا: تلك
[٧] . نج: الاخرية
[٨] . نج، نجا: و تكون