شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٤٠٩ - برهان على أنّ الصادر الأوّل هو العقل المحض
هذا هو البرهان الذي قرّرناه.
قوله: «فبيّن أنّ أوّل الموجودات/DA ٠٤ / الصادرة عن العلّة الأولى واحدة [...] لا في مادّة».
معناه: ذلك الوجود المبدع ليس [١] وجوده في مادّة.
قوله: «فليس شيء من الأجسام و لا من الصورة الّتي هي كمالات للأجسام معلولا قريبا له، بل المعلول الأوّل عقل محض، لأنّه صورة لا في المادّة [٢]».
اعلم أنّه لا يلزم من إبطال كون ذلك الموجود جسما و لا صورة في جسم كونه عقلا محضا، و إنّما يلزم على الوجه الذي ذكرنا [٣].
قوله: «و هذا [٤] أوّل العقول المفارقة الّتي عدّدناها».
هذا ظاهر.
قوله: «و يشبه أن يكون هو المبدأ المحرّك للجرم الأقصى على سبيل التشويق».
لمّا كان محتملا أن يكون الصادر عنه عقلا مجرّدا ثمّ يصدر عن ذلك العقل عقل و نفس و الفلك الأقصى، و يكون المحرّك له هذا العقل الثاني، لا جرم لا يجزم بأن المحرّك له على سبيل التشويق هو العقل الأوّل.
قوله: «و لكن لقائل أن يقول: إنّه لا يمتنع أن يكون الحادث [٥] عن
[١] . ش، د، خ:+ فى
[٢] . كذا/ و النص: مادّة
[٣] . ف:- ذكرنا
[٤] . كذا/ و النص: هو
[٥] . ف:- الحادث