شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٣٢٨ - إنّ الزمان لا بداية له زمانا
فإذا [١] تقدّمه [٢] عليها بذاته و بالزمان، فإذن لا يتحقّق كونه سابقا على الحوادث إلّا بالزمان.
ثمّ هذا الزمان إن كان متناهيا عاد ما ذكرنا من المحال؛ و إن لم يكن متناهيا لزم أن لا يكون للزمان أوّلا زمانيا.
فإن قيل: يكفي في تحقيق ذلك التقديم الزمان المقدّر.
فنقول: الزمان إن لم يكن ثابتا في الخارج لم يتحقّق التقديم. و أيضا لا شكّ أنّه يصدق حينئذ قولنا: «كان اللّه و لم يكن معه عالم و لا حركة»، [٣] و لفظ «كان» يدلّ على أمر مضى و ليس الآن و خصوصا تعقّبه «ثمّ كان»؛ فإذن قد كان كون قد مضى و ذلك الكون متناه.
فإذن وجد زمان قبل الحركة و الزمان؛ لأنّ الماضي [١]: إمّا أن يكون ماضيا بذاته، [٢]: و إمّا أن يكون بالزمان. و الأوّل هو الحركة و ما فيها و معها [٤].
ثمّ ذلك الزمان إن كان متناهيا لزم ما ذكرنا من المحال. و إن لم يكن متناهيا لزم أن يكون للزمان بداية زمانية، و أيضا أنّه يصدق حينئذ أن يقال كان و لا خلق و كان و خلق.
ثمّ معنى «كان» و «لا خلق» [١]: إمّا أن يكون نفس وجوده فقط، [٢]: و إمّا أن يكون وجوده مع عدم الخلق.
[١] . ش، د، م: فان
[٢] . كذا/ ش، د، م: تقدمته
[٣] . اقتباس من حديث: «كان اللّه و لم يكن معه شىء». بحار الأنوار ج ٥٤/ ٢٣٣، ٢٣٨
[٤] . ف: معه