شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٣٢٠ - بيان آخر فيه إبطال الأولوية
ثابت في تجدّده و حدوثه، و إن لم يحدث الآن و لم يحدث قبل ذلك.
و أيضا فأمّا إن يحدث في ذاته تعالى، و هو محال؛ لأنّه ثبت أنّ واجب الوجود لذاته واجب من جميع جهاته.
و أمّا إن يحدث خارجا عن ذاته، و هو أيضا محال؛ لأنّ الكلام في حدوثه كالكلام في هذا الحادث.
قوله: «اذا كان هو [عند] حدوث المبائنات عنه كما كان قبل حدوثها».
الغرض إبطال هذا القسم أيضا، و تقريره أنّ عند حدوث هذه المبائنات عن واجب الوجود لذاته [١]: إمّا أن يبقى واجب الوجود لذاته على ما كان قبل حدوثها، [٢]: و إمّا أن لا يبقى عليه.
فإن كان الأوّل وجب أن لا يوجد عنه شيء؛ لأنّ الحال و الأمر على ما كان إذا يوجد عنه شيء، فلا بدّ من مرجّح للوجود على العدم، و ذلك المرجّح يكون حادثا و لا يكون أمرا خارجا/DB ٠٣ / عنه، لأنّا نتكلّم في الحادث الأوّل.
قوله: «و العقل الصريح الذي لم يكدّر [١]».
هذا زيادة كشف لما تقدّم، و هو أنّه إذا لم يوجد الشيء عن واجب الوجود لذاته ثمّ وجد، فلا بدّ من حدوث حادث يوجب الترجيح.
قوله: «و إذا حدثت لها نسبة فقد حدث أمر».
[١] . ف: يكذب