شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ١٦٤ - في أقسام الواجب
ليس هو، صار واجب الوجود؛ مثلا إنّ الأربعة واجبة الوجود لا بذاتها، و لكن عند فرض اثنين و اثنين؛ و الاحتراق واجب الوجود لا بذاته، و لكن عند فرض التقاء القوّة الفاعلة بالطبع و القوّة المنفعلة بالطبع، أعني المحرقة و المحترقة.
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: لمّا ذكر الواجب الوجود أراد أن يقسّمه، فاعلم أنّ الواجب الوجود ينقسم إلى قسمين [١] لأنّه:
[١]: إمّا أن يكون واجب الوجود لذاته؛ [٢]: و إمّا أن يكون واجب الوجود بغيره [٢].
أمّا الواجب الوجود لذاته فهو الذي لذاته صار لذاته [٣] لا لشيء آخر، أي شيء كان صار محالا فرض عدمه، أي لذاته، لا لشيء آخر وجب وجوده.
و الواجب الوجود لغيره هو الذي صار لشيء آخر واجب الوجود؛ مثل الأربعة فإنّها ليست واجب الوجود بذاتها [٤]، بل لوجود اثنين اثنين [٥].
قال الشّيخ:
[١] . ف:- إلى قسمين
[٢] . ف: لغيره
[٣] . ف:- فهو الذي ... لذاته
[٤] . ف:- بذاتها
[٥] . ف:- اثنين