شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٥٤٥ - العبادات توجب التذكّر
في مدة [١] متقاربة حتّى يكون الذي ميقاته يبطل [٢] مصاقبا [٣] للمقتضي منه، فيعود به [٤] التذكّر من رأس، و قبل أن ينفسخ الأفعال [٥] يلحق عاقبه.
و يجب أن تكون هذه الأفعال مقرونة بما يذكّر اللّه تعالى و المعاد لا محالة، و إلّا فلا فائدة فيها.
و التذكير [٦] لا يكون إلّا بألفاظ تقال/DA ٦٥ / أو نيات تنوى في الخيال. و أن يقال لهم: أنّ هذه الأفعال تقرّب [٧] إلى اللّه تعالى [٨]، و يستوجب بها الجزاء [٩] الكريم. و أن تكون تلك الأفعال بالحقيقة على هذه الصفة، و هذه الأفعال مثل العبادات المفروضة على الناس.
و بالجملة يجب أن يكون فيها منبّهات، و المنبّهات إمّا حركات، و إمّا أعدام حركات تفضي إلى حركات.
فأمّا الحركات: فمثل الصلوات. و أمّا أعدام الحركات فمثل الصوم؛ فإنّه و إن كان معنى عدميا فإنّه يحرّك من الطبيعة تحريكا شديدا ينبّه صاحبه على أنّه على جملة [١٠] من الأمر ليست هدرا [١١]، فيتذكّر
[١] . نج، نجا: مدد
[٢] . نج: مطل/ نجا: بطل
[٣] . المصاقب: المقارب المواجه (و هو من لغات الأضداد)
[٤] . ش: منه
[٥] . نج، نجا:- الافعال
[٦] . ش: التذكّر
[٧] . نجا:+ بها
[٨] . نجا:- تعالى
[٩] . نج، نجا: الخير
[١٠] . م: جهة
[١١] . نج: هذرا