شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٤٨٧ - في أحوال الأنفس المقدّسة بعد المفارقة عن أبدانهم
الرجاء. و أذى كلّ واحد منها و ألمه ما يضادّه و يكرهه.
اعلم هذا من الوجود فإنّ الأمور المدركة بهذه القوى تنقسم [١]:
إلى ما يكون ملائمة و مناسبة لها، فيكون إدراكها بحصولها لذة لها [١] و كمالاتها؛ [٢]: و إلى ما يكون منافرة منافية لها، فيكون إدراكها لحصولها ألما و شرّا لها.
و بالجملة تشترك هذه القوى كلّها في أنّ لذتها هو إدراكها و شعورها بحصول الملائم الموافق لها، و ألمها هو [٢] إدراكها [٣] و شعورها لحصول [٤] المنافي لها، فيكون ذلك الملائم الموافق خيرا لها [٥] و كمالا، و ذلك المنافي شرّا و نقصانا.
و الأصل الثاني: أنّ هذه اللذات تختلف في مراتبها و مقاديرها، [١]: إمّا لشدة المناسبة و ضعفها، و كلّما كان الشيء أكثر مناسبة و ملائمة للقوّة كانت لذّتها عند حصولها أكثر و أعظم.
[٢]: و إمّا لشدّة الإدراك و ضعفه، فكلّما كان الإدراك أكمل كانت اللذة أكمل.
[٣]: و إمّا لكثرة الشيء الملائم، و كلّما كان الملائم المناسب أكثر كانت اللذة أكثر.
[٤]: و إمّا لبقائه و سرعة زواله، فالذي كان أدوم كانت اللذة أكثر.
[١] . ف:+ كذا، و في العبارة وجه اضطراب/ د، ش:- لذة لها
[٢] . ف:- هو
[٣] . ف: ادراك
[٤] . ف: لحصولها
[٥] . ف:- لها