شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٤٧٩ - في أحوال الأشقياء بعد المفارقة عن أبدانهم
من كلّ لذة و أشرف.
فهذا هو السعادة. و تلك هي الشقاوة.
[في أحوال الأشقياء بعد المفارقة عن أبدانهم]
و تلك الشقاوة ليست تكون لكلّ واحد من الناقصين، بل للذين أكسبوا للقوّة [١] العقلية الشوق إلى كمالها. و ذلك عند ما يبرهن [٢] لهم من أن [٣] شأن النفس ادراك ماهية الكلّ [٤] بكسب المجهول من المعلوم و الاستكمال بالفعل؛ فإنّ ذلك ليس فيها بالطبع الأوّل، و لا أيضا في سائر القوى، بل هي [٥] شعور أكثر القوى بكمالاتها إنّما يحدث بعد أسباب.
و أمّا النفوس و القوى الساذجة الصرفة [٦] فكأنّها هيولى موضوعة، لم تكتسب البتة هذا الشوق؛ لأنّ هذا الشوق إنّما يحدث حدوثا، فينطبع [٧] في جوهر النفس إذا تبرهن للقوّة النفسانية أنّ هنا [٨] أمورا تكتسب العلم بها بالحدود [٩] الوسطى على ما علمت.
و أمّا قبل ذلك فلا يكون؛ لأنّ هذا الشوق يتبع رأيا، إذ كلّ شوق يتبع رأيا؛ [١٠] و ليس هذا الرأي للنفس أوّليا، بل رأيا مكتسبا، فهؤلاء
[١] . نجا: القوّة
[٢] . نج: تبرهن
[٣] . نج، نجا: أن من
[٤] . نج، نجا: الكمال
[٥] . نج، نجا:- هي
[٦] . ش: الصرف
[٧] . نج: و ينطبع
[٨] . نج: هاهنا
[٩] . ش:+ و
[١٠] . نجا:- إذ كلّ ... رأيا