شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٤٧٠ - في إثبات المعاد
الشرع، و لا سبيل إلى إثباته إلّا من طريق الشريعة و تصديق خبر النبوة، و هو الذي للبدن عند البعث و خيرات البدن، و شروره معلومة لا تحتاج [١] إلى أن تعلم ما هو [٢]. و قد بسطت الشريعة الحقّة الّتي أتانا بها سيدنا و مولانا و [٣] نبينا محمّد المصطفى- صلّى اللّه عليه و آله و سلم [٤]- حال السعادة و الشقاوة الّتي بحسب البدن.
و منه ما هو يدرك [٥] بالعقل و القياس البرهاني، و قد صدّقته النبوة و هو السعادة و الشقاوة الثابتتان بالمقائيس اللتان للأنفس، و إن كانت الأوهام منّا تقصر عن تصوّرهما [٦] الآن لما نوضح من العلل.
و الحكماء الإلهيون رغبتهم في إصابة هذه السعادة أعظم من رغبتهم في إصابة السعادة البدنية، بل كأنّهم لا يلتفتون إلى تلك و إن أعطوها لم [٧] يستعظمونها [٨] في جنبة [٩] هذه السعادة الّتي هي مقاربة الحقّ الأوّل، و على ما نصفه عن قريب، فلنعرّف حال هذه السعادة و الشقاوة المضادّة لها؛ فإنّ البدنية مفروغ منها في الشرع.
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: المعاد [١]: إمّا أن يكون جسمانيا فحسب. [٢]:
[١] . نج: لا يحتاج
[٢] . نج، نجا:- ما هو
[٣] . نج، نجا:- سيدنا و مولانا و
[٤] . نج:- محمد المصطفى صلى اللّه عليه و آله و سلم
[٥] . نج، نجا: مدرك
[٦] . ش: تصوّرها
[٧] . نج، نجا: فلا
[٨] . ش، د، خ: لم يستعظموها
[٩] . نجا: جنب