شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٤٦٧ - في معرفة الشرّ الذي يكون نقصانا للكمالات الثانوية
معناه: أن العدم الذي هو شرّ عدم ما تقتضيه طبيعية الشيء و نوعيته، و الشرّ بالعرض هو المعدوم أو الحابس للكمال عن مستحقه.
قوله: «فكلّ شيء وجوده على كماله الأقصى و ليس فيه ما بالقوّة فلا يلحقه شرّ».
معناه: أنّ الشيء الذي موجود بالفعل من كلّ وجه، و ليس فيه شيء بالقوّة [١] فليس فيه شرّ بمعنى، و قد ذكر [٢] هذا.
قوله: «و جميع سبب الشرّ إنّما يوجد تحت فلك القمر».
معناه: أنّ ما ذكرنا أنّ الواجب الوجود لذاته و العقول و الأفلاك خيرات محضة، و إنّما يوجد الشرّ تحت فلك القمر، ذلك قليل بالقياس إلى الموجودات الّتي هي خيرات، و ذلك الشرّ لا يصيب إلّا اشخاصا قليلة و في أوقات يسيرة، فاذا الخير غالب على الشرّ.
قوله: «و اعلم أنّ الشرّ الذي هو [بمعنى العدم] إمّا أن يكون شرا بحسب أمر واجب».
هذا هو التقسيم الذي ذكرنا، و أمّا أنّ الذي هو فضل من الكمالات الّتي هي بعد الكمالات الثانية و لا هو مقتضى الطبيعة فعدمه ليس بشرّ.
قوله: «فالشرّ في أشخاص الموجودات قليل و مع ذلك فإنّ وجود الشرّ في تلك الأشياء تابعة للحاجة إلى الخير».
[١] . ف:- فالى يلحقه شرّ ... بالقوّة
[٢] . ش: ذكرنا