شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٤٦٠ - في معرفة الشرّ الذي يكون نقصانا للكمالات الثانوية
نفس صورة اعتقاد رديء أو كفر أو شرّ آخر في نفس أو بدن بحيث لو لم يكن كذلك لم يكن النظام الكلّي يثبت، فلم يعبأ و لم يلتفت إلى اللوازم الفاسدة الّتي تعرض بالضرورة. و قيل: «خلقت هؤلاء للنار و لا أبالي، و خلقت هؤلاء للجنة و لا أبالي» و قيل: «كلّ ميسّر لما خلق له» [١].
[في معرفة الشرّ الذي يكون نقصانا للكمالات الثانوية]
فإن قال قائل: ليس الشرّ شيئا نادرا أو أقليا، بل هو أكثري؛ فليس هو [٢] كذلك، بل الشرّ كثير و ليس بأكثري.
و فرق [٣] بين الكثير و الأكثري [٤]؛ فإنّ هاهنا أمورا كثيرة [٥] هي كثيرة [٦] و ليست أكثرية، كالأمراض، فإنّها كثيرة و ليست أكثرية.
فإذا تأمّلت هذا الصنف الذي نحن في ذكره من الشرّ وجدته أقلّ من الخير الذي يقابله و يوجد في مادته، فضلا عنه بالقياس إلى الخيرات الأخرى الأبدية.
نعم، الشرور الّتي هي نقصانات للكمالات [٧] الثانية فهي أكثرية، و [٨] لكنّها ليست من الشرور الّتي كلامنا فيها، و هذه الشرور مثل
[١] . معانى الأخبار/ ٣٩٧، التوحيد للصدوق/ ٣٥٦، السنن لابن ماجة ج ١/ ٣٠، السنن للترمذى ج ٣/ ٣٠٢، فتح الباري ج ١٠/ ٤٩٢.
[٢] . نجا:- هو
[٣] . م:+ و
[٤] . نج: الاكثرى و الكثير/ م:- الأكثرى
[٥] . م: كثرة
[٦] . م: كثرة
[٧] . نج: الكمالات
[٨] . نج:- و