شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٤٤٨ - في أقسام الشرّ
المحتاج درّاكا أدرك أنّه غير منتفع و لم يدرك [١] من حيث يدرك ذلك [٢] أنّ السحاب قد حال، بل من حيث هو مبصر. و ليس هو من حيث هو مبصر متأذيا بذلك متضرّرا أو منتقصا، بل من حيث هو شيء آخر.
و ربّما كان مواصلا يدركه مدرك عدم السلامة كمن يتألّم بفقدان اتصال عضو بحرارة ممزّقة، فإنّه من حيث يدرك ميلا من [٣] فقدان الاتصال بقوّة في نفس ذلك العضو يدرك الحار المؤذي [٤] أيضا.
فيكون قد اجتمع هناك إدراكان:
إدراك على نحو ما سلف من إدراكنا الأشياء العدمية.
و ادراك على نحو ما سلف من إدراكنا الأشياء [٥] الوجودية.
و هذا المدرك الوجودي ليس شرّا في نفسه، بل شرّا بالقياس إلى هذا الشيء. و أمّا عدم كماله و سلامته فليس شرّا بالقياس إليه فقط، حتّى يكون له وجود ليس هو به شرّا [٦]؛ بل و [٧] و ليس نفس وجوده شرّا فيه، و على نحو كونه شرّا فيه [٨]؛ فإنّ العمى لا يجوز أن يكون إلّا في العين، و من حيث هو في العين لا يجوز أن يكون إلّا شرّا. و ليس له جهة أخرى يكون بها غير شرّ.
[١] . نجا:+ ذلك
[٢] . نجا:- يدرك ذلك
[٣] . نج، نجا:- ميلا من
[٤] . نج: الموذي الحار
[٥] . نج: الأمور
[٦] . م:+ و
[٧] . نجا: اذ
[٨] . نج:- فيه