شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٤٢٢ - إثبات المبادئ المجرّدة للأفلاك
تغيّر [١]، و من مشاركة الجرم تخيّل و توهّم. و قد ساقنا النظر إلى إثبات هذه الأحوال لأنفس الأفلاك كما علمت.
و إذا كان الأمر على هذا فلا يجوز أن تكون أنفس الأفلاك تصدر عنها أفعال في أجسام أخرى غير أجسامها إلّا بواسطة [٢] أجسامها؛ فإنّ صور الأجسام و كمالاتها على صنفين:
[١]: إمّا صور قوامها بموادّ تلك [٣] الأجسام، و كما [٤] أنّ قوامها بمواد تلك الأجسام، فكذلك ما يصدر عن قوامها [٥] يصدر بوساطة مواد تلك الأجسام، و لهذا السبب فإنّ النار لا تسخّن حرارتها أيّ شيء اتفق، بل ما كان ملاقيا لجرمها أو من جسمها بحال، و الشمس لا تضيء كلّ شيء، بل ما كان مقابلا لجرمها.
[٢]: و إمّا صور قوامها بذاتها لا بموادّ الأجسام كالأنفس.
ثمّ كلّ نفس فإنّما جعلت خاصة بجسم بسبب أنّ فعلها بذلك الجسم و فيه، و لو كانت مفارقة الذات و الفعل جميعا لذلك الجسم لكانت نفس كلّ شيء، لا نفس ذلك الجسم فقط.
فقد بان على الوجوه كلّها أنّ القوى السماوية [٦] كلّها [٧] المتعلّقة [٨] بأجسامها لا تفعل إلّا بواسطة [٩] جسمها؛ و محال أن تفعل بوساطة
[١] . ش: بغير
[٢] . نج: بوساطة
[٣] . نج:- تلك
[٤] . نج، نجا: فكما
[٥] . م:+ بمواد تلك الاجسام
[٦] . نج، نجا: السمائية
[٧] . نج:- كلها
[٨] . نج: المنطبعة
[٩] . نج: بوساطة