شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٣٨٣ - إنّ الفلك لا يقصد بالحركة نفع السافلات
[الجواب] فإنّا سنذكر من [١] بعد ما نزيل [٢] هذا الإشكال، و نعرّف [٣] أنّ [٤] عناية الباري- عزّ و جلّ- بالكلّ على أيّ سبيل هي، و أنّ عناية كلّ علّة بما بعدها على أيّ سبيل هي، و أنّ الكائنات الّتي عندنا كيف العناية بها [٥] من المبادئ الأولى و الأسباب الّتي وسطها [٦].
فقد اتضح بما أوضحناه أنّه لا يجوز أن يكون شيء من العلل يستكمل بالمعلول بالذات إلّا بالعرض، و أنّها لا تقصد فعلا لأجل المعلول و إن كان يرضى به و يعلمه.
بل كما أنّ الماء يبرد بذاته بالفعل ليحفظ نوعه، لا ليبرّد [٧] غيره و لكن يلزمه أن يبرد [٨] غيره- و النار تسخّن بذاتها بالفعل لتحفظ نوعها، لا لتسخّن غيرها، و لكن يلزمها [٩] أن تسخّن غيرها؛ و القوّة الشهوانية تشتهي لذة الجماع لدفع [١٠] الفضل، و تتمّ لها اللذة، لا ليكون [١١] عنها ولد، و لكن يلزمه ولد؛ و الصحة هي صحّة بجوهرها و ذاتها، لا لأن تنفع المريض، لكن يلزمها نفع المريض- كذلك في العلل المتقدّمة. إلّا أنّ هناك إحاطة بما يكون و علما بأنّ وجه النظام
[١] . نج، نجا:- من/ و هو الأظهر
[٢] . نج، نجا: يزيل
[٣] . نج، نجا: يعرف
[٤] . نجا:- أن
[٥] . ض: لها
[٦] . نج: توسطها/ نجا: الأسباب المتوسّطة
[٧] . نج: لا لمبرد
[٨] . م: يرد
[٩] . في النسخ: يلزمه
[١٠] . نج، نجا: لتدفع
[١١] . م: يكون