شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٣٨ - سبب تسمية هذا العلم بالعلم الإلهي
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: الغرض من هذا الكلام إثبات الهيولى و [١] يستحيل خلوّها عن الصورة الجسمية و قد ذكر في هذا المطلب حججا.
الحجّة الأولى: هو أنّه لو خلت الهيولى عن الصورة الجسمية [٢] بعد أن كانت موجودة بالفعل [١]: فإمّا أن يكون لها وضع، [٢]: و إمّا أن لا يكون؛ و القسمان ممتنعان، فيتمنع خلوّها عن الصورة الجسمية.
و إنّما [٣] قلنا: إنّ القسم الأول ممتنع، لأنّها لو كانت ذات وضع [١]:
فإمّا أن تنقسم، [٢]: و إمّا أن لا تنقسم.
و محال أن تنقسم، لأنّها حينئذ تكون ذات مقدار، فتكون جسما و قد فرضت أنّها ليست كذلك، هذا خلف.
و محال أن لا تنقسم البتة؛ لأنّها حينئذ تكون نقطة و كانت ذات وضع، فيمكن أن ينتهي إليها خطان، و حينئذ لا تخلو [الف]: إمّا أن تكون تلك النقطة تحجب بين النقطتين اللتين هما طرفا الخط، و إمّا أن لا تحجب. فإن حجبت بينها فقد انقسمت النقطة هذا. و إن لم تحجب فقد دخلت النقطتان فى تلك النقطة و هي منفردة متجاورة، فهما أيضا منفردتان؛ لكن للخطين نهايتان، فلها نقطتان غيرهما، و الكلام فيهما كالكلام في الأولى، و يقتضي [٤] ذلك إلّا [٥] أن لا توجد في الخط
[١] . ف:- و
[٢] . ف:- و قد ذكر ... الجسمية
[٣] . ش: انا
[٤] . م: يقضى
[٥] . ش: إلى