شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٣٧٩ - إنّ الفلك لا يقصد بالحركة نفع السافلات
القصد و عدمه بالنسبة إلى الخيرية على السواء. و إن لم تكن الخيرية موجودة بدونه لم تكن الخيرية علّة له، بل هي معلولة.
قال الشّيخ:
[الإشكال]:
فإن قال قائل: إنّ ذلك للتشبّه بالعلّة الأولى في أنّ خيريته متعدّية، و حتّى تكون بحيث يتبعها خير.
[الجواب]:
فنقول: إنّ هذا في ظاهر الأمر مقبول، و في الحقيقة مردود؛ فإنّ التشبّه به في أن لا يقصد شيئا [١]، بل أن ينفرد بالذات؛ فإنّه على هذه الصفة اتفاقا من جماعة من [٢] أهل العلم، و أمّا استفادة كمال بالقصد فمبائن للتشبّه به.
اللهمّ إلّا أن يقال: إنّ المقصود الأوّل شيء، و هذا بالقصد الثاني و على جهة الاستتباع.
فيجب في اختيار الجهة أيضا أن يكون المقصود بالقصد الأوّل شيئا و تكون المنفعة [٣] المذكورة مستتبعة لذلك المقصود، فتكون الخيرية غير مقصودة قصدا أوليا لنفس ما يتّبع، بل يجب أن يكون هناك استكمال في ذات الشيء، مستتبع لتلك المنفعة حتّى يكون
[١] . نج، خ، ش: شيء/ و النصّ هو الأصح
[٢] . نج:- من
[٣] . م: للمنفعة