شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٣٧٥ - إنّ الفلك لا يقصد بالحركة نفع السافلات
كان بالحقيقة فحقيقيا و إن كان بالظن فظنيا، مثل استحقاق المدح و ظهور [٨] القدرة و بقاء الذكر، فهذه و ما أشبهها كمالات ظنية. أو الربح أو السلامة أو رضاء اللّه تعالى [٩] و حسن معاد الآخرة، و هذه و ما أشبهها [١٠] كمالات حقيقية لا تتمّ بالقاصد وحده.
فإذا كلّ قصد ليس عبثا، فإنّه يفيد كمالا لقاصده، لو لم يقصده [١١] لم يكن ذلك الكمال. و العبث أيضا يشبه أن يكون كذلك، فإنّ فيه لذة أو راحة أو غير ذلك أو شيئا ممّا علمت و سائر ما تبيّن [١٢] لك.
و محال أن يكون المعلول المستكمل وجوده بالعلّة يفيد العلّة كمالا لم يكن، فإنّ المواضع الّتي يظنّ فيها أنّ المعلول أفاد علته كمالا مواضع كاذبة أو محرّفة. و مثلك ممّن أحاط بما سلف له في الفنون لا يقصر عن تأمّلها و حلّها.
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: هذا الكلام يتضمّن زيادة إيضاح و بيان لما أنّ الفلك لا يقصد بالحركة نفع السافلات، و بيانه هو: أنّ كلّ من فعل فعلا لأجل شيء كان ذلك وجود [١٣] الفعل عنده أولى من لا وجوده، و [١٤] إلّا لما كان إيصال ذلك النفع إليه غرضا و مقصودا، لا أنّ الغرض هو الذي
[٨] . ش: فظهور
[٩] . نج، نجا:- تعالى
[١٠] . نج: اشبها
[١١] . نج، نجا: لم يقصد
[١٢] . نج: بين
[١٣] . د: وجوده
[١٤] . م:- و