شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٣٦٤ - إنّ الموجب للحركة الفلكية هو التشبّه بالأوّل لا الحركة
الموجب له و إن كان غير مقصود في ذاته بالقصد الأوّل؛ لأنّ ذلك تصوّر لما بالفعل، فيحدث عنه طلب لما بالفعل الأكمل، و لا يمكن بالشخص، فيكون بالتعاقب و هو الحركة؛ لأنّ الشخص الواحد إذا دام لم يحصل لأمثاله وجود، و بقيت دائما بالقوّة.
فالحركة [١] تتبع أيضا ذلك التصوّر على هذا النحو، لا على أن تكون مقصودة أولية و إن كان ذلك التصوّر الواحد تتبعه تصوّرات جزئية ذكرناها و فصّلناها على سبيل الانبعاث، لا على سبيل المقصود الأوّل. و تتبع تلك التصوّرات الجزئية الحركات المنتقل بها في الأوضاع. و الجزء الواحد بكماله لا يمكن في هذا الباب، فيكون الشوق الأوّل على ما ذكرناه [٢]. و يكون سائر ما يتلوه انبعاثات.
و هذه الأشياء قد توجد لها نظائر بعيدة في أبداننا، ليست تناسبها و إن كان [ت] قد تخيلها [٣] و تحكيها [٤] مثل [٥] الشوق إذا اشتدّ إلى خليل أو إلى شيء آخر، تبع ذلك الشيء [٦] فينا تخيّلات على سبيل الانبعاثات [٧] تتبعها حركات ليست الحركات الّتي نحو المشتاق [٨] نفسه، بل حركات نحو شيء في طريقه و في سبيله و أقرب ما يكون منه.
فالحركة الفلكية كائنة بالإرادة و الشوق على هذا النحو، و هذه
[١] . ش: و الحركة
[٢] . نج: ذكرنا
[٣] . نج: تخيلتها
[٤] . نج:+ و
[٥] . نج:+ ان
[٦] . نج، نجا:- الشيء/ قد وردت لفظة «شيء» في هامش «ش».
[٧] . نج، نجا: الانبعاث
[٨] . نجا:+ اليه