شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٣٥٩ - برهان آخر في إثبات العقل السماوي
صاحب الشهوة، و الغضب هو الذي يكون سببا لنقصانه، و هذا إنّما يصحّ على ما يقبل جسمه الزيادة و النقصان، و هذا على جسم الفلك ممتنع.
و أيضا فإنّ كلّ حركة إلى لذّاته و علّته فهي متناهية.
و لا يجوز أيضا أن يكون خيرا و كمالا مظنونا؛ لأنّ أكثر المظنون لا يكون دائما، بل و لا أكثريا، فإذا هذه الحركة مطلوب [١] و خير حقيقي.
قوله: «و لا يخلو ذلك الخير [إمّا أن يكون] ممّا ينال بالحركة فيوصل إليه أو يكون خيرا ليس جوهره ما ينال بوجه».
معناه: أنّ ذلك الكمال الحقيقي المطلوب إمّا أن يكون سببا ينال بالحركة ذاته و جوهره، [و] إمّا أن لا يكون كذلك. و القسم الأوّل محال و إلّا لانقطعت الحركة.
و اعلم أنّ هذا الكلام غير تامّ، بل تمامه/DB ٤٣ / هو أن يقال: لو كان المطلوب بالحركة هو أن ينال الفلك جوهره لوجب أن يقف إذا نال أو طلب المحال، فكلا [٢] القسمين ممتنعان.
قوله: «و لا يجوز أن يكون يتحرّك ليفعل فعلا يكتسب بذلك الفعل كمالا كما [من] شأننا أن نجود [٣] لنمدح».
التقسيم الصحيح أن يقال الفلك لا يخلو [١]: إمّا أن يتحرّك ليفعل فعلا ليستفيد [٤] منه كمالا، و إمّا أنّ يتحرّك لا لهذا.
[١] . خ: هذا الحركة المطلوب
[٢] . م:- فكلا
[٣] . خ:+ و
[٤] . م: يستفيد