شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٣٥٣ - فصل ١٧ في أنّ المحرّك الأوّل كيف يحرّك، و أنّه محرّك على سبيل الشوق إلى الاقتداء بأمره الأولى لاكتساب تشبّه بالعقل
قوله: «إلّا أنّ لها أن تعقل بوجه ما».
معناه: الفرق بين النفس الفلكية و النفس الحيوانية الّتي لنا هو: أنّ النفس الفلكية تعقل تعقّلا مشوبا بالمادّة إمّا أوهاما أو ما يشبهها [١] صادقة.
قوله: «و لكن المحرّك الأوّل لها قوّة غير مادية».
معناه: أنّ المحرّك الأوّل، أعنى الفعل موجود مجرّد عن المادّة، و لا تعلّق لها بها بوجه.
قوله: «و إذ ليس يجوز أن تتحرّك بوجه من الوجوه في أن تحرّك».
معناه: أنّ العقل لا يجوز له [٢] أن يباشر التحريك أوّلا [٣] لتغيّرات و [إلّا] لكانت مادية؛ فإذن يكون تحريكه للفلك بتوسّط [٤] محرّك آخر، و هو النفس المباشر للحركة المريد لها المتغيّر نسبتها.
قوله: «و الذي يحرّك [٥] المحرّك من غير أن يتغيّر بقصد و اشتياق فهو الغاية و الغرض الذي ينحو إليه [٦] المحرّك».
معناه: أن العقل المحرّك من غير أن يتغيّر هو الغاية و الغرض للنفس المباشر للحركة، و هو معشوق لها، و سيأتي مزيد إيضاح لهذا الكلام.
[١] . ش: شبههما و هكذا يمكن أن يقرأ ما فى «د»
[٢] . ف:- له
[٣] . م: و
[٤] . م: يتوسط
[٥] . خ: يحركه
[٦] . كذا/ و النص: اليه ينحو