شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٣٤٦ - إنّ المبدأ القريب للحركة السماوية ليس إرادة عقلية محضة
مرسوم كلّي. و كذلك حتّى تفني الدائرة، فلا يبعد أن نتوهم أنّ تجدّد الحركة يتبع تجدّد هذا المعقول.
[الجواب] فنقول: و لا على هذا السبيل يمكن أن يتمّ أمر الحركة المستديرة، فإنّ هذا التأثير على هذا الوجه يكون صادرا عن الإرادة الكلّية و إن كانت [١] على سبيل تجدّد و انتقال. و الإرادة الكلّية كيف كانت فإنّما هي بالقياس إلى طبيعة مشترك فيها، و إن كانت إرادة لحركة تتبعها إرادة لحركة.
و أمّا هذه الحركة الّتي من هاهنا بعينه إلى هناك بعينه فليست أولى [ب] أن تصدر عن تلك الإرادة من هذه الحركة الّتي من هناك إلى حدّ ثالث. فنسبة جميع أجزاء الحركة المتساوية في الجزئية إلى واحد واحد من تلك الإرادات العقلية المتنقلة [٢] واحدة، فليس من ذلك جزء أولى بأن ينسب إلى واحد من تلك التصوّرات من أن لا ينسب [٣].
[و كلّ شيء] فنسبته إلى مبدئه و لا نسبته واحدة، فإنّه بعد عن مبدئه بإمكان، و لم يتميّز ترجّح وجوده عنه عن لا وجوده.
و كلّ ما لم يجب عن علّته فإنّه لا يكون كما قد [٤] علمت، و كيف [٥] يصحّ أن يقال: إنّ الحركة من «ا» إلى «ب» لزمت عن إرادة عقلية،
[١] . نج: كان
[٢] . يمكن أن يقرأ ما في بعض النسخ: المننقلة
[٣] . نج:+ و كل شيء
[٤] . نج:- قد
[٥] . نجا: فكيف