شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٣٤٥ - إنّ المبدأ القريب للحركة السماوية ليس إرادة عقلية محضة
و إن كانت علّة لهذه الحركة بسبب حركة قبلها و بعدها كان المعدوم موجبا للموجود، و ذلك محال.
و إن كانت لأمر يتجدّد، فالكلام في تجدّدها ثابت.
و إن كان تجدّدا طبيعيا لزم المحال الذي ذكرناه.
و إن كان تجدّدا إراديا، و هو أن تتجدّد الإرادة بحسب التصوّرات المتجدّدة الجزئية فهو المطلوب. فقد ثبت أنّ الإرادة الكلّية العقلية لا تكون علّة للحركة.
قال الشّيخ:
[الإشكال] و لكنّه قد يمكن أن تتوهّم [١] أن ذلك لإرادة عقلية منتقلة، فإنّه قد يمكن أن ينتقل العقل من معقول [٢] إلى معقول إذا لم يكن عقلا من كلّ جهة بالفعل. و يمكن أن يعقل الجزئي تحت النوع منتشرا مخصوصا بعوارض عقلا بنوع كلّي على ما أشرنا إليه. فيجب [٣] إذن أن نتوهم وجود عقل يعقل الحركة الكلّية و يريدها، ثمّ يعقل انتقالا من حدّ إلى حدّ، و يأخذ تلك الحركات و حدودها بنوع معقول على ما أوضحناه.
و على ما من شأننا أن نبرهن عليه من أنّ حركة من كذا إلى كذا، ثمّ من كذا إلى كذا، فنعيّن مبدءا ما كليّا [٤] إلى طرف آخر كلّي بمقدار ما
[١] . نجا: نتوهم
[٢] . م: المعقول
[٣] . نج، نجا: فيجوز/ و هو الأظهر
[٤] . نجا:+ منتهيها