شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٣٣١ - برهان آخر على أنّ الزمان لا بداية له زمانا
القدرة، أو انتقال [ال] مخلوقات من الامتناع إلى الإمكان بلا علّة.
[و] القسم [١] الأوّل ينقسم عليهم قسمين، فيقال: لا يخلو: [الف]:
إمّا أن يكون كان يمكن أن يخلق الخالق جسما غير ذلك الجسم إنّما ينتهي إلى خلق العالم بمدّة و حركات أكثر [أو أقلّ] [٢]؛ [ب]: أو لا يمكن.
و محال أن [ه] [٣] لا يمكن لما بيّناه.
فإن أمكن [١]: فإمّا أن يمكن خلقه مع خلق ذلك الجسم الأوّل الذي ذكرناه قبل هذا الجسم، [٢]: أو إنّما يمكن قبله.
فإن أمكن [٤] معه [٥] فهو محال؛ لأنّه [٦] لا يمكن أن يكون ابتداء خلقين متساويى الحركة في السرعة، يقع بحيث ينتهيان إلى خلق العالم، و مدة أحدهما أطول.
و إن لم يمكن معه- بل كان إمكانه مباينا له، متقدّما عليه أو متأخّرا عنه- يقدّر [٧] في حال العدم/DB ١٣ / إمكان خلق شيء بصفة و لا إمكانه، و ذلك في حال دون حال، و وقع [٨] ذلك متقدّما أو متأخّرا. ثمّ ذلك إلى غير نهاية.
فقد وضح صدق [٩] ما قدّمناه من وجود حركة لا بدء لها في الزمان، إنّما البدء لها من جهة الخالق، و إنّما هي السماوية.
[١] . نج، م: و
[٢] . الإضافة من نجا
[٣] . الإضافة من نجا
[٤] . نجا: فإنّ فرض إمكانه
[٥] . نجا:- معه
[٦] . نجا: فإنّه
[٧] . خ: تقرّر
[٨] . م: رفع
[٩] . نجا:- صدق