شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٣٣ - فصل ٥ في أنّ الصورة الجسمية مقارنة للمادّة في جميع الأجسام عموما
الانفصال، فإذا هو شيء غير الاتصال، و هو أيضا قابل للاتصال [١] و الانفصال و ذلك هو الهيولى.
فإن قيل: ما ذكرتم لا يدلّ إلّا على ثبوت مادّة للجسم القابل للانفصال، و أما الجسم الذي لا يقبل الانفصال- كالفلك مثلا- فما الذي يدلّ على ثبوت مادّة له.
فنقول: الصورة الجسمية حقيقة متحدّدة فى كلّ الأجسام، فاذا كان بعضها قائما بمادّة كان الأمر فى جميعها كذلك؛ لأنّها إن احتاجت لذاتها إلى مادّة وجب الاحتياج فى الجميع؛ و إن لم تحتج مادة وجب الاستغناء فى الكلّ. و لنرجع إلى شرح المتن.
قوله: «إنّ الأبعاد و الصورة الجسمية لا بدّ لها من موضوع أو هيولى يقوم فيه».
معناه: أنّ الأبعاد مفتقرة [٢] إلى موضوع يحلّ فيه، و الصورة الجسمية محتاجة [٣] إلى هيولى تحلّ فيها، و قد عرفت الموضوع و الهيولى و الأبعاد و الصورة الجسمية و الفرق بينهما.
و اعلم أن ذكر الأبعاد وقع هاهنا حشوا لا فائدة فيه.
قوله: «و أمّا الأبعاد الّتي من مقولة الكمّ فأمرها [٤] ظاهر».
هذا الكلام قد تقدّم فلا فائدة في ذكره.
قوله: «و أمّا الصورة الجسمية فلأنّها إمّا أن يكون نفس الاتصال».
[١] . ف: الاتصال
[٢] . م:- مفتقر
[٣] . ف:- محتاجة
[٤] . م: فأمر