شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٣١٤ - بيان آخر فيه إبطال الأولوية
و أيضا مبدأ الكلّ ذات واجبة الوجود، و واجب الوجود واجب أن يوجد [١] ما يوجد عنه، و إلّا فله حال لم تكن. فليس واجب الوجود من جميع جهاته. فإن وضعت الحال الحادثة لا في ذاته، بل خارجة عن ذاته- كما يضع بعضهم الإرادة- فالكلام على حدوث الإرادة عنها ثابت أ هو بالإرادة أو طبعا أو لأمر آخر أيّ أمر كان.
و مهما وضع أمر حادث [٢] [بعد أن] [٣] لم يكن، [١]: فإمّا أن يوضع حادثا في ذاته، [٢]: و إمّا غير حادث في ذاته، بل على أنّه شيء مباين لذاته، فيكون الكلام ثابتا.
و إن حدث في ذاته كان ذاته متغيّرة [٤]، و قد بيّن أن الواجب [٥] الوجود بذاته واجب الوجود من جميع جهاته.
و أيضا اذا [٦] كان هو عند حدوث المبائنات عنه كما كان قبل حدوثها و لم يعرض البتة شيء لم يكن- و كان الأمر على ما كان، و لا يوجد [٧] عنه شيء- فليس يجب أن يوجد عنه شيء، بل يكون الحال و الأمر على ما كان، فلا بد من تميّز لوجوب الوجود عنه أو ترجيح الوجود عنه بحادث متوسّط لم يكن حين كان الترجيح [٨] للعدم عنه، و كان التعطّل [٩] عن الفعل حاله. فليس [١٠] هذا أمرا خارجا عنه،
[١] . نج:- ان يوجد
[٢] . نج: حدث
[٣] . الإضافة من نجا
[٤] . نج، نجا: متغيّرا
[٥] . بخ، نجا: واجب
[٦] . خ: ان
[٧] . نجا: لم يوجد
[٨] . م: الترجح
[٩] . م: التعطيل
[١٠] . نج، نجا: و ليس