شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٣٠٠ - في عدم إيجاب الكثرة في ذاته تعالى بحسب صفاته
هذا هو تفسير [١] كون الواجب لذاته واحد، و له معنيان:
أحدهما: أنّ هذا الوجود غير مركّب من الأجزاء و الأبعاض.
و ثانيهما: أنّ الوجود وجود لا يشاركه غيره في كونه واجب الوجود لذاته.
قوله: «و إذا قال [٢]: عقل و عاقل و معقول لم يعن بالحقيقة».
هذا تفسير كونه عاقلا و عقلا و معقولا. و معناه: كون هذا الوجود غير مخالط للمادّة و علائقها مع اعتبار إضافتها.
قوله: «و إذا قيل له: أوّل، لم يعن إلّا إضافة هذا الوجود إلى الكلّ».
اعلم أنّ معنى كون الواجب الوجود أولا، أنّه لم يسبقه، و هو [٣] سابق على الكلّ، و هذا سلب مع إضافة.
قوله: «و إذا قيل له: قادر، لم يعن [٤] به إلّا أنّه الواجب الوجود مضافا إلى أنّ وجوده غيره إنّما يصحّ عنه على النحو الذي ذكر».
هذا تفسير كونه قادرا، و هو ذلك الوجود مع إضافة صحة الكلّ على الوجه الذي ذكر.
قوله: «و إذا قيل [له]: حيّ لم يعن إلّا هذا الوجود العقلى [مأخوذا ...] مع الإضافة إلى المعقول بالقصد الثاني [٥]، إذ [٦] الحيّ هو الدراك الفعال».
اعلم أنّ الحيّ [هو] الدّراك الفعال. فالدّراك معناه: العالم، و الفعّال
[١] . ف:- تفسير
[٢] . كذا/ و النص: قيل
[٣] . م:+ يستقه
[٤] . م: يعين
[٥] . كذا/ و النص: إلى الكل المعقولة
[٦] . م: اذا