شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢٦٨ - فصل ٥ في أنّ واجب الوجود بذاته عقل و عاقل و معقول
و لذلك لم يمنع [١] أن نتصوّر [أنّ] شيئا يتحرّك بذاته [٢] إلى وقت أن قام [٣] البرهان على امتناعه.
و لم يكن نفس تصوّر المحرّك و المتحرّك يوجب ذلك، إذ [٤] كان المتحرّك يوجب أن يكون له شيء متحرّك [٥] عنه بلا شرط أنّه آخر أو هو، و المحرّك يوجب أن يكون له شيء متحرّك عنه بلا شرط أنّه آخر أو هو. و كذلك المضافات تعرف إنّيتها [٦] لأمر [٧] لا لنفس النسبة، و الإضافة المفروضة في الذهن.
فإنّا نعلم يقينا أنّ لنا قوّة نعقل بها الأشياء، فإمّا أن تكون القوّة الّتي نعقل هذا المعنى هو [٨] هذه القوّة نفسها، فتكون هي بعينها تعقل ذاتها [فيثبت المطلوب] [٩]، أو تعقل ذلك بقوّة [١٠] أخرى، فتكون لنا قوّتان قوّة نعقل [١١] الأشياء بها [١٢]، و قوّة نعقل بها هذه القوّة، ثمّ يتسلسل الكلام إلى غير النهاية، فتكون فينا قوى نعقل [١٣] الأشياء بلا نهاية بالفعل [و لكن هذا محال] [١٤].
[١] . نج، نجا: يمتنع
[٢] . في النسخ: لذاته
[٣] . نجا: يقوم
[٤] . هكذا في النسخ/ و الأظهر: إذا، موافقا لهامش نج
[٥] . نج: محرّك/ نجا: يتحرّك
[٦] . نجا: اثنينيتها
[٧] . نجا:+ آخر
[٨] . نج، نجا: هي/ و هو الأصحّ
[٩] . الإضافة من نجا
[١٠] . نج: قوّة
[١١] . نجا:+ بها
[١٢] . نجا:- بها
[١٣] . نج: تعقل
[١٤] . الإضافة من نجا.