شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢٦٦ - فصل ٥ في أنّ واجب الوجود بذاته عقل و عاقل و معقول
معقول لذاته. و بما يعتبر له [٧] أنّ ذاته له [٨] هوية مجرّدة هو عاقل ذاته.
فإنّ المعقول هو الذي ماهيته المجرّدة لشيء؛ و العاقل هو الذي له ماهية مجرّدة لشيء هو معقول. [٩] التفسير:
قال- أيّده اللّه-: لمّا فرغ من إثبات واجب الوجود لذاته شرع في إثبات صفاته. فمنها أنّه تعالى عاقل و عقل و معقول. و هذه المفهومات الثلاثة واحدة.
و تلخيص هذا الكلام [١٠] و هو: أنّ طبيعة الوجود بما هي طبيعة الوجود لا يمتنع عليها أن تكون معقولة، إذ لو امتنعت عليها كونها معقولة لما كانت معقولة أصلا، و كونها غير معقولة [١١] إنّما كان باعتبار كونها في المادّة و عوارض المادّة.
و إذا جرّد الوجود عن المادّة و عوارضها كان الموجود ماهية معقولة، فكلّ ما هو مجرّد بذاته عن المادّة فهو معقول.
و واجب الوجود لذاته مجرّد عن المادّة و عوارضها، فيكون بما هو [١٢] هوية مجرّدة عقل، و بما أنّ [١٣] هويته المجرّدة لذاته معقول، و بما أنّ ذاته له
[٧] . نجا:- من
[٨] . خ: لها
[٩] . نج، نجا:- هو معقول
[١٠] . ف: الكلام هذا
[١١] . ش، د:- لما كانت معقولة ... معقولة
[١٢] . ض: هي
[١٣] . ش:- ان