شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢٤٨ - إنّ الواجب الوجود واحد
و ذلك لأنّ الممكنات [١] إذا وجدت و ثبت [٢] وجودها كان لها علل لثبات الوجود، و يجوز أن تكون [تلك] العلل علل الحدوث بعينها إن بقيت مع الحادث، و يجوز أن تكون [٣] عللا أخرى، و لكن مع الحادثات، و [٤] تنتهي لا محالة إلى واجب الوجود؛ إذ قد بينّا أن العلل لا تذهب إلى غير النهاية و لا تدور؛ و هذا في ممكنات الوجود الّتي لا تفرض حادثة أولى و أظهر.
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: هذا حجة على أنّ الباقي حال بقائه محتاج إلى المؤثّر. و تلخيصه: أنّه لا شكّ أنّ الحادث حال حدوثه محتاج إلى المؤثّر، و الحادث: له عدم سابق و وجود مسبوق بالعدم، و العدم السابق لا تأثير للعلّة فيه، و كذلك أيضا مسبوقة الوجود بالعدم؛ فإنّ هذا الوجود واجب أن يكون بعد العدم، فإذا المتعلّق بالعلّة نفس الوجود الممكن في ذاته، فوجب أن يدوم هذا التعلّق لدوام الوجود، فإذا [٥] الممكنات حال بقائها علل ثانية معها، و لا بدّ من انتهاء تلك العلل إلى الواجب الوجوب لذاته قطعا للدور و التسلسل.
[١] . نج: الممكنات
[٢] . م: يثبت
[٣] . م:+ ذلك العلل علل الحدوث بعينها ان نفيت مع الحادث تامه و يجوز أن تكون
[٤] . م:+ تامه
[٥] . م: فإنّ