شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢٤١ - فصل آخر ٣ في التجرّد لإثبات واجب الوجود، و بيان أنّ الحوادث تحدث بالحركة، و لكن تحتاج إلى علل باقية، و بيان أنّ الأسباب القريبة المحرّكة كلّها متغيّرة
الوجود بشرط الوجود، و هذا و إن كان محالا لأنّا إذا اشترطنا الوجود وجب فليس يضرّنا في غرضنا، و ذلك أنّك تعلم أنّ كلّ حادث- بل كل معلول- فإنّه باعتبار ذاته ممكن الوجود.
و لكنّ الحقّ أنّ ذاتها [١] ممكنة في نفسها و إن كان [ت] باشتراط [٢] عدمها ممتنعة [٣] الوجود، و باشتراط وجودها واجبة [٤] الوجود.
و فرق بين أن يقال: «وجود زيد [٥] الموجود واجب»، و بين أن يقال: «وجود زيد [٦] ما دام موجودا فإنّه واجب»؛ و قد بيّن هذا في المنطق.
و كذلك فرق بين أن يقال: «إنّ ثبات الحادث واجب بذاته»، و بين أن يقال: «إنّه واجب بشرط ما دام موجودا». فالأوّل كاذب، و الثاني صادق بما بيّنا. فإذن إذا لم نتعرّض لهذا الشرط كان ثبات الموجود [٧] غير واجب.
و اعلم أنّ ما أكسبه [٨] الوجود وجوبا أكسبه [٩] العدم امتناعا، و محال أن يكون حال العدم ممكنا، ثمّ يكون حال الوجود واجبا، بل الشيء في نفسه ممكن و يعدم و يوجد، و أي الشرطين اشترط عليه [١٠] دوامه
[١] . نج، نجا: ذاته
[٢] . النسخ: باشتراطها
[٣] . م: ممتنع
[٤] . م: واجب
[٥] . م: زائد
[٦] . م: زائد
[٧] . نجا: الوجود
[٨] . نج: اكتسبه
[٩] . نج: اكتسبه
[١٠] . نج: اشترط له